الشيخ محمدعلي الإجتهادي

66

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

بذكر بل الاضرابية لما افاده في المقدمة الثالثة من عدم كون العلم بالاحكام المشتبهة منجزا للزوم الاقتحام في بعض الأطراف فرارا عن الوقوع في الحرج الشديد البالغ حد اختلال النظام . ومن الواضح انّه يختلف باختلاف الاشخاص والأحوال . اختلاف المعلوم بالاجمال يكون باعتبار كثرة ما علم تفصيلا وما ثبت حجيته من الأمارات الشرعية وقلته فرب شخص كان ما علمه تفصيلا أو نهض عليه علمي هو بمقدار كثير لو انضم إلى موارد الأصول المثبتة لا نحل العلم الاجمالي بالتكاليف من أصله ولم يبق له مانع عن الأصول النافية بخلاف شخص آخر مثلا ثبت عند مجتهد حجية خبر الموثق به وهو كثير ولكن ليس وافيا بمعظم الفقه إلّا بضميمة الأصول المثبتة فلا محالة ينحل العلم الاجمالي بهما بخلاف ما إذا كان خبر العدل هو الضابط عنده ولكونه قليلا ربما لا يكون عدد الاحكام المخبر بها بضميمة الأصول المثبتة بمقدار المعلوم بالاجمال . وهكذا قد يتفق الاختلاف باختلاف الأحوال والأزمان فرب حال وزمان أمكن فيه تحصيل العلم أو العلمي بمقدار لو انضم إلى الأصول المثبتة لانحل العلم الاجمالي بالتكاليف بخلاف حال آخر وزمان غيره .